هل يجوز ترك سنة الوتر، وقد سمعت بأن الرسول لم يترك الوتر، لا في سفر، ولا حضر، وضح لنا الطريق؟
جواب
الوتر سنة مؤكدة في الحضر، والسفر، الوتر سنة مؤكدة، أقله ركعة في السفر، والحضر، ولكن لو تركه لا شيء عليه، هو نافلة، تطوع، ليس بواجب، وكان يوتر على بعيره، ولا يصلي الفريضة إلا على الأرض. فالوتر من النوافل، كسنة الظهر، والمغرب، والعشاء، والفجر، وسنة الجمعة، كلها من النوافل، ولما سأله رجل عن الصلاة؛ علمه أنها خمس صلوات، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع فالذي ... الصلوات الخمس بالرواتب، والوتر صلاة الضحى كلها نوافل، كلها تطوع.
سؤال
هناك شبهة يروج لها المبتدعة، وهي: ما سنه عمر من جميع المسلمين في صلاة التراويح على إمام واحد، وصلى بهم إحدى وعشرين ركعة، وقوله : (نعمت البدعة) مع أن السنة عن رسول الله صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة، وفي رواية ثلاث عشرة، فكيف يخالف عمر هدي رسول الله ﷺ ويزيد في صلاة التراويح إحدى وعشرين ركعة؟ وما هو الأولى في ذلك، صلاة التراويح إحدى عشر كهدي الرسول ﷺ أم ثلاث وعشرين، كما بين عمر ؟
جواب
هذا لا تعلق للبدعة فيه؛ لأن عمر إنما أراد بقوله: (نعمت البدعة) يعني من حيث اللغة؛ لأن البدعة من حيث اللغة ما عمل على غير مثال سابق، ما عمله الناس على غير مثال سابق؛ يسمى بدعة في اللغة، وليس مراده أن هذا بدعة في الدين، لو كان في بدعة في الدين ما فعله، هو أبعد الناس عن البدع -رضي الله عنه وارضاه-. وإنما أراد أنه فعله على غير الطريقة التي كان عليها رسول الله ﷺ فإنه كان رسول الله ﷺ يصلي في بيته، وخاف على الناس من الصلاة في المسجد أن تفرض عليهم، صلى بهم النبي ﷺ عدة ليال، ثلاث ليال، ثم تأخر، وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فدل ذلك على أنه إنما تركها؛ خوف الفريضة عليه، فلما توفي النبي ﷺ أمن الناس من الفريضة؛ لأن التشريع انقطع، الوحي انقطع، ما بقي تشريع، فلهذا فعلها عمر وأمر أُبَيّ أن يصلي بالناس، رضي الله عنهم وأرضاهم جميعًا. فليست بدعة، وإنما هي سنة سنها الرسول ﷺ وفعلها، وفعلها الصحابة في وقته، كانوا يصلون في وقت النبي ﷺ أوزاعًا، كان الرجل وحده يصلي، الرجل بالرجلين، وبالثلاثة أوزاعًا، يعني جماعات في المسجد، فجمعهم عمر على إمام واحد، فهي سنة، وليست بدعة، وإنما أراد من حيث اللغة، سماها بدعة من حيث اللغة .. وأما كونه صلى ثلاثًا وعشرين، فقد ثبت عنه هذا، وهذا، ثبت عنه: صلى إحدى عشرة، وثبت عنه: أنه صلى ثلاثًا وعشرين، والسبب في ذلك أن الإحدى عشر كانوا يطولون فيها، ثم رأى التخفيف بعض الشيء، وأن تكون ثلاثًا وعشرين، وكله سنة، هذا سنة، وهذا سنة، لأن الرسول ﷺ قال: صلاة الليل مثنى مثنى ولم يحدد إحدى عشرة، ولا ثلاث عشرة، ولا أكثر من ذلك قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح؛ صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى ولم يقل: فإذا زاد على إحدى عشرة؛ فليقف، أو ثلاث عشرة، قال: فإذا خشي الصبح؛ صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى. فصلاة الليل موسع فيها، ولهذا كان بعض السلف يصلي أربعين، وبعضهم يصلي أكثر من ذلك، فصلاة الليل فيها سعة، فعمر لما علم هذا؛ عمر خففها من ثلاث وعشرين إلى إحدى عشرة؛ حتى يتمكن الناس من أدائها بنشاط، من غير تعب، فمن صلاها إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، أو ثلاثًا وعشرين، أو أكثر من ذلك؛ فلا حرج، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة. هذا الأفضل كونه يوافق فعل النبي ﷺ هذا هو الأفضل، ولكن ليس بمخالفة ذلك بدعة، ولا إنكار؛ لأن المشروع في صلاة الليل أمر واسع -بحمد الله- وفي النهار كذلك.
سؤال
هل صلاة الوتر تختلف عن صلاة الليل من حيث وقتها، والدعاء الذي يقال في الصلاتين، وكذلك عدد ركعات الصلاة؟
جواب
الوتر من صلاة الليل وهو ختامها، ركعة واحدة، يختم بها صلاة الليل في آخر الليل، أو في وسط الليل، أو في أول الليل، بعد صلاة العشاء يصلي ما تيسر، ثم يختم بواحدة يقرأ فيها: الْحَمْد الفاتحة:2]، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص:1]، هذا الوتر. السؤال: فيها دعاء يا شيخ؟ فيها قنوت إذا أراد، يقنت بعد الركوع اللهم اهدني فيمن هديت ... إلى آخره، أو يدعو بغير ذلك لا بأس.
سؤال
يقول في سؤال له أيضًا: بعض الأئمة يقرءون قصار السور ويقتصرون على ذلك في صلاة التراويح، ولا يختمون القرآن إطلاقًا ما حكم هذا العمل؟
جواب
الأمر في هذا واسع والحمد لله، الكل يقرأ بما يسر الله له، سواءً قرأ القرآن كله، أو قرأ من قصار المفصل أو قرأ بعض السور التي يحفظها لا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يقرأ القرآن كله إذا تيسر ولو من المصحف، يجعل حوله كرسي ويقرأ المصحف وإذا أراد الركوع والسجود جعله على الكرسي وإذا قام قرأ، وكان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها في رمضان من المصحف. والصواب: أنه لا حرج في ذلك، هذا هو الصواب، أنه لا حرج في أن يقرأ من المصحف ولو ترك ذلك وقرأ بهم من جزء عم أو غيره فلا حرج في ذلك، الأمر في هذا واسع، ليس من اللازم أن يختم القرآن لو صلى بهم ببعض القرآن في جميع رمضان فلا بأس في ذلك، سواءً كان من قصار المفصل أو من طواله، لكن الأفضل إذا تيسر له أن يختم بهم فهو أفضل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
سؤال
هل صلاة الليل والقراءة فيها سرية، أم جهرية؟
جواب
صلاة الليل جهرية؛ وإن أسر؛ فلا بأس؛ النبي ﷺ أسر وجهر كما قالت عائشة -رضي الله عنها- فإذا رأى المصلحة في السر أسر، وإذا رأى المصلحة في الجهر جهر، والجهر أفضل إذا تيسر، وإذا كان السر أخشع لقلبه؛ فلا بأس. نعم.
سؤال
أيهما أفضل تكون صلاة القيام جهرًا، أم سرًا؟
جواب
في الليل جهرًا، هذا الأفضل، وإن أسر؛ فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: إذًا صلاة القيام في الليل.. الشيخ: جهرًا، هذا الأفضل، كان النبي ﷺ يجهر وربما أسر كما قالت عائشة -رضي الله عنها- نعم. المقدم: هذا إذا كان في البيت. الشيخ: في البيت، أو في البر في السفر، أو في المسجد يتهجد، أو في التراويح، أو في قيام رمضان في العشر السنة الجهر. المقدم: ما شاء الله، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، هل الحكم شامل للرجال والنساء سماحة الشيخ؟ الشيخ: للجميع النساء والرجال نعم، في البيت والمسجد، لكن المرأة إذا كان عندها أجانب؛ الأفضل السر؛ لأن صوتها قد يفتن بعض الناس؛ فالأفضل السر، وهكذا التلبية إذا كان حولها أجانب الأفضل السر. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، بالنسبة للصلوات المفروضة الجهرية هل تجهر المرأة أيضًا؟ الشيخ: في بيتها؟ المقدم: في بيتها نعم. الشيخ: الأفضل تجهر، أما إذا كانت مع الإمام تنصت. المقدم: نعم نعم، أحسن الله إليكم، وجزاكم خير الجزاء.